المحقق النراقي

39

الحاشية على الروضة البهية

وجود ذلك القول أي مع أنّه قيل إنّ الثور ذكر البقر الأولى عدم الالتفات إليه واعتبار الإطلاق العرفي إمّا لأجل ما تقدّم من تقديم الحقيقة العرفية ، أو لأجل عدم ثبوت اللغة بمحض قول واحد . ويمكن دفع الإيرادين معا : بحمل المعيّة في قوله : « مع ذلك » بالمعيّة في مجرّد الاعتبار بمعنى : أولويّة اعتبار كلّ منهما ، لا اعتبار المعنيين مجتمعين ، فيكون المعنى : والأولى اعتبار الإطلاق العرفي أيضا ، مع اعتبار الإطلاق اللغوي ، فيحكم بوجوب النزح لذكر البقر مطلقا صغيرا كان أو كبيرا كما هو مقتضى المعنى اللغوي ، وبوجوبه لكبير البقر مطلقا ذكرا كان أم أنثى ، كما هو مقتضى المعنى العرفي ، ويكون الأولويّة حينئذ لأجل حصول الاحتياط المستحب شرعا . قوله : قليله وكثيره . ردّ لما نقل عن الصدوق في المقنع أنّه فرّق بين قليله وكثيره ، فحكم بوجوب عشرين دلوا بوقوع قطرة منه . ويفهم من ظاهر المعتبر الميل إليه أيضا . ومن هذا يظهر وجه إفراد المصنّف الخمر عن المسكر مع كونه مسكرا أيضا ، فانّ مراده من المسكر وإن كان جنسه ولو مع كثرة فيصدق على القليل أيضا من المسكرات ، إلّا أنّ اللفظ ظاهر فيما يسكر بالفعل ، فتوهّم منه خروج القليل من الخمر ، لعدم كونه مسكرا . ويمكن أن يكون إفراده اهتماما بشأن الخمر في هذا المقام من حيث . . . فيه ، وكيف كان فعطف المسكر على الخمر من باب عطف العام على الخاص . قوله : المائع بالأصالة . التقييد ب‍ « المائع » لخروج مثل الحشيشة ؛ فإنّه ليس بنجس ، فلا نزح فيه ، وبقوله : « بالأصالة » لخروج الحشيشة المدافة والخمر الجامد . « 1 » قوله : ودم الحدث . الإضافة إمّا بيانيّة بناء على أنّ الحدث له إطلاقان : أحدهما : ما مرّ وهو الأثر المتقدم ، وثانيهما : ما يوجب حصول الأثر كما يقال للريح : إنّه حدث ، وكذا البول ، وإمّا يكون بمعنى

--> ( 1 ) ودخول الخمر الجامد . ظ